عن العدم
دقيقة قراءة
أحياناً لا يكون أكثر ما يُخيف الإنسان هو الموت. بل أن يعيش ولا يشعر بشيء.
أن تستيقظ يوماً كأي يوم، تمشي، تتكلم، تضحك ربما، تنجز ما عليك، وتؤدي ما يجب. لكن في داخلك، مساحة باردة لا صوت فيها.
لا حزن. لا فرح. لا خوف. فراغ فقط، يشبه الزجاج.
تتساءل: هل أنا حيٌّ فعلاً؟ أم أنني آلة متقنة تقوم بوظائفها بانتظام حتى لا تنهار الدنيا من حولها؟
أبحث عن معنى، فأجد كلمات. أبحث عن وطن، فلا أجد إلا الورق.
أكتب، ليس لأن لديّ ما أقول، بل لأن الكتابة هي الطريقة الوحيدة التي أرى بها أنني ما زلت موجوداً.
ربما العدم ليس نهاية كل شيء، ربما هو بداية الوعي الحقيقي. أن ترى العالم كما هو، بلا زينة، بلا كذب، بلا أوهام.
وتبقى رغم ذلك … تكتب.
* * *